بعث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، رسالة إلى رئيس منظمة الصحة العالمية، مهددا بسحب تمويل الولايات المتحدة بصفة دائمة بشأن تعاملها مع مرض كوفيد-19.

وحددت الرسالة مهلة تنتهي بعد فترة 30 يوما تلتزم خلالها المنظمة “بتحسينات ملموسة”، وإلا خاطرت بفقدان ملايين الدولارات وعضوية الولايات المتحدة معا.

وتنتقد الرسالة، التي وجهت إلى رئيس المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، مراحل استجابة المنظمة للوباء منذ ديسمبر/كانون الأول.

وردت بكين بغضب على التصريحات الأمريكية، فقد اتهمت وزارة الخارجية الصينية ترامب بأنه يحاول صرف النظر عن “عدم كفاءة” إدارته في التعامل مع الأزمة.

وكان ترامب قد وصف في وقت سابق من اليوم المنظمة الدولية التابعة للأمم المتحدة، بأنها “دمية للصين”.

وأنحى الرئيس، الذي يخوض حملة لإعادة انتخابه هذا العام ويواجه انتقادا بسبب تعامله من وباء فيروس كورونا، باللوم على الصين، لأنها سعت إلى التستر على انتشاره، واتهم منظمة الصحة العالمية بالعجز عن محاسبة بكين.

ويوجد في الولايات المتحدة حتى الآن أكثر من 1.5 مليون حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، من بين 4.8 ملايين حالة في العالم بأسره، كما توفي فيها أكثر من 90.000 شخص بسبب الوباء.

ويأتي إنذار ترامب للمنظمة في وقت تواجه فيه ضغطا للتحقيق في طريقة تعاملها مع كوفيد-19.

وأيد غيبريسوس الاثنين قرارا لإجراء مراجعة لتعامل المنظمة مع الوباء. وقال إن تقييما محايدا سيتم “في أقرب لحظة ممكنة”.

ماذا جاء في رسالة ترامب؟

نشر ترامب نص الرسالة على حسابه على موقع تويتر مساء الاثنين، بعد يوم من الانتقادات الشديدة للمنظمة.

فقد تكلم وزير الصحة الأمريكي، أليكس أزار، في اجتماع الجمعية العامة لمنظمة الصحة العالمية، واتهمها بأنها جعلت كوفيد-19″يخرج عن السيطرة” مما أودى “بحياة الكثيرين”.

واتهم الرئيس الأمريكي في خطابه إلى غيبريسوس، المنظمة بـ”فقدان الاستقلالية” عن الصين.

وقال ترامب إن المنظمة “تتجاهل بانتظام” ما يصفه هو “بالتقارير ذات المصداقية” بشأن انتشار الفيروس في ووهان في بداية شهر ديسمبر/كانون الأول، أو حتى قبله.

واتهم ترامب أيضا في الرسالة المنظمة بأنها:

•أخرت إعلان الطوارئ تحت ضغط من الرئيس الصيني، شي جينبينغ

•تمتدح “شفافية” الصين، بالرغم من ورود تقارير عن فرض رقابة وفقدان التعاون الدولي

•لم تفلح في التعليق على التمييز العنصري المرتبط بالفيروس والذي قيل إنه حدث داخل الصين

•أن غيبريسوس كان باستطاعته إنقاذ “حياة الكثيرين” إذا تصرف بالطريقة التي تصرف بها رئيس المنظمة السابق، هارلم برونتلاند، عند انتشار مرض سارس

وادعى ترامب في ختام الرسالة أن “الأخطاء المتكررة” لتيدروس وللمنظمة كانت “مكلفة جدا للعالم”.

وقالت الرسالة إن: “الطريق الوحيد للتقدم للمنظمة هو أن تتمكن من إظهار استقلاليتها عن الصين”.

ثم دعا ترامب المنظمة إلى الالتزام بإجراء “تحسينات ملموسة” خلال 30 يوما، دون أن يوضح ما الذي يعنيه بهذا.

ويقول الرئيس إنه بدون تلك التحسينات سوف تضطر الولايات المتحدة إلى تجميد تمويلها للمنظمة بصفة دائمة و”تبحث مسألة بقاء عضويتنا فيها”.

وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي وقف دفعات بلاده المالية للمنظمة مؤقتا. وتعد الولايات المتحدة أحد المساهمين الكبار في المنظمة الدولية، إذ قدرت قيمة ما دفعته خلال العام الماضي بحوالي 15 في المئة من تمويلها.

وجاءت رسالة ترامب إلى المنظمة في الوقت الذي تجتمع فيه جمعيتها العامة، وهو الاجتماع الذي يضم 194 دولة، لمراجعة عمل المنظمة.

وقد هيمن على الاجتماع الافتراضي حتى الآن الخلاف بين الأعضاء بشأن دور المنظمة، والمطالبة بإجراء تحقيق في أدائها بشأن الوباء.

ودعت دول أخرى، من بينها المملكة المتحدة وأستراليا ونيوزلندا، إلى تحقيق حول كيفية مواجهة الوباء في العالم والدروس التي يمكن الاستفادة منها.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي فيرجيني باتو هنريكسون إن هناك أسئلة تحتاج إلى إجابات فـ”كيف انتشر الوباء؟ وكيف نشأ؟ كل هذا بالغ الأهمية لنا للمضي قدماً. لتجنّب جائحة أخرى من نوعها”.

لكنها أضافت أن الوقت غير ملائم لإلقاء اللوم على أحد.

وسيطرح مشروع قرار للتصويت يوم الثلاثاء، يتضمن إجراء مراجعة شاملة، وسيحتاج إلى ثلثي الأصوات لإقراره.

ووجه تقرير للاتحاد الأوروبي الشهر الماضي، الاتهام إلى الصين بنشر التضليل حول أزمة الفيروس.

وقال مكتب العمل الخارجي إن روسيا وبدرجة أقلّ الصين، روّجتا “روايات التآمر”
ما هي الاتهامات الموجهة للصين؟

أخبار
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *